لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
47
في رحاب أهل البيت ( ع )
في مثل هذه الحالة أن يقال : إن الاختلاف في سنة الولادة ، واسم أم الإمام ، كان ظاهرة طبيعية ناشئة من إصرار الإمام الحسن العسكري على اخفاء تفاصيل القضية إخفاءً تامّاً عن أعين أقرب المقربين ، تحرزاً من وصول النبأ إلى السلطة العباسية ، كما أن شهادة جعفر الكذاب بأن أخاه مات ولم يعقّب كانت من هذا القبيل ، حيث أراد الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) أن يخفي مولوده على أخيه ويظهر الأمر أمامه كما لو لم يكن للإمام ( عليه السلام ) نسل من بعده وكان هذا السلوك من قبل الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) تجاه أخيه منطقياً حتى لو لم يكن أخوه كذّاباً مشهوداً عليه بالفسق ، كيف وجعفر الكذّاب مشهود عليه بذلك 45 . الخصوصية الثانية : الإمامة المبكرة ومن مقتضيات المفهوم المهدوي عند أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الاعتقاد بالإمامة المبكرة للإمام المهدي ( عليه السلام ) ، وهذه الخصوصية تارة ننظر إليها من الزاوية الإسلامية بقصد
--> ( 45 ) انظر أصول الكافي : 1 / 421 ، كتاب الحجّة ، باب مولد أبي محمد الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، كمال الدين : 1 / 40 ، مقدمة المصنف ، ، الإرشاد : 2 / 321 ، إعلام الورى بأعلام الهدى ، الفضل بن الحسن الطبري : 357 ، انظر كذلك كمال الدين : 2 / 475 ، باب 43 من شاهد القائم ( عليه السلام ) .